Alhadath aldawly No25 Second year (February الحدث الدولي العدد 25 - شباط -2011( 2010
* مواضيع العدد *
صحوة شعوب ثورية لن يوقف مدها احد
كوثر عثمان
لن نقف طويلا عند تحديد مبررات العنف التي تجتاح ليبيا ،والتي تثبت دموية النظام الحاكم ،فظاعة المجازر المخطط لها،والتي ترتكب حاليا بحق ابناء الشعب الليبي الذي يمر باصعب ظروف حالاته المستعصية حيث القمع الدموي الذي يمارسه القذافي ضد ابناء شعبه ، خير شاهد على ذلك ، لكن ما يجب الوقوف عنده هو هذه الصحوة الفكرية الثورية الشبابية والتي بدات ايجابيات جذوتها المتقدة تنتقل الى البلاد العربية تباعا ،
حقيقة تطرح امامنا اكثر من تسائل اولها واهمها، هل كانت الجماهير العربية بحاجة الى ان يحرق البوعزيزي نفسه لتشتعل فيها هذه الجذوة المتقدة للثورات الشعبية المتاججة والتي باتت عناوين لوجبات اساسية يومية لمعظم الشعوب العربية الرافضة للذل والهوان والاستكانة بدءا بتونس ثم مصر ومرورا باليمن التي بات التغير فيها وشيكا ،والبحرين التي تستعر فيها حدة الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالاصلاحات الدستورية ،والسعودية التي يصر المحتجون فيها على اصلاحات ملكية دستورية ،والاردن التي يرفع المحتجون فيها شعارات الشعب يريد اصلاح النظام بدلا من الشعار الذي عرفت به ثورتي مصر وتونس “الشعب يريد اسقاط النظام،والعراق الذي لم يعرف الاستقرار منذ عقدين من الزمن تاريخ الحصار الامريكي للعراق واخضاعه بالتحالف الخبيث واسقاط نظام حكمه بقوة السلاح ، والمشتعل اساسا باضطرابات الفتن الطائفية ، وليس انتهاءا بالجزائر ...، والحبل على الجرار
هل هو الفقر والحاجة والاستماته في الحصول على لقمة العيش التي باتت مغموسة بالذل والاستعباد ، ام هي الصحوة الفكرية التي يقنت الجميع انهم قادرون بالعزيمة والارادة على تغير الواقع ضمن اسس ومبادئ ديمقراطية جديدة تخدم الجماهير وتعزز ايمانها بكرامتها ورفضها الذل والمهانة ،بطريقة علمية حضارية،تدفق الدم الليبي غزيرا امام هجمة حاكم مزاجي،غريب الاطوار ، يقود حملة ابادة دامية ضد شعبه ولا يكترث ، تقع ضمن هذا التصنيف حيث الرفض لواقع مرير ومؤلم فرضه نظام قمعي اغرق البلاد على مدى اربعون عاما في التخلف والجهل ، الجماهير الهائجة المضطهدة في ليبيا باتت متيقنة ان نهاية هذا النظام باتت وشيكة وان المسئلة هي مسالة وقت فقط
ردة فعل القذافي على رفض الجماهير الليبية لقيادتة اخرجته عن الاطار المالوف لتعامل الزعماء والرؤساء وهو بهذا فقد حلفائه الغربين والعرب ، حلفاء مبارك وبن علي قبله واللذين كما راينا لن يجرؤا حتى على مجرد البوح بتاييدهم له كي لا يواجهوا شعوبهم المؤيدة للثورة المتاججة ضده ، والرافضة للاوضاع المهينة .
تقيمنا لتطورات الاحداث هذه تضعنا امام حقيقة لا تقبل الجدل هي ان الجماهير باتت تملك حسا ثوريا محصنا بفكر تنويري ايجابي يمدها بالايمان والعزيمة في ثوراتها التي بدات تزحف ليس بعدوى او تقليد كما يحلو للبعض تصويرها وانما بحقائق فكر ثوري علمي ممنهج بتكنلوجيا معلوماتية دعائمها الاضطهاد والكبت والحرمان ومصادرة الحريات وتكميم الافواه ،يدعمها الفقر وسوء توزيع الثروة وابقاء الشعوب مهمشة تصارع الامرين الفقر والاستعباد .
في بلد كليبيا يعوم على بحيرة نفطية بترتيبها العاشر بين دول العالم في امتلاكها للبترول يقابل هذا شعب مهمش فقير لا يملك مستشفيات متطورة،ولا مدنية ،ولا حياة مرفهة ،بالاضافة الى وصف حاكمهم لهم بالمدمنين والجرذان والعملاء ،وتوعده لهم بالقصف المدفعي والطائرات اذ لم يمتثلوا لاوامره ، بادنى تعبير هذا انتقاص من ادميتهم الانسانية اولا واهانة لكرامتهم وكبريائهم كشعب عريق يوحده الولاء والاخلاص للوطن رغم اعتزازه بولائه لقبليته .
لن يصمد القذافي طويلا ، رغم استماتته في الدفاع عن سلطته باستخدامه المدفعية والطائرات لقمع المتظاهرين والثوار،كون انهيار خطة النظام باتت مقروءة وواضحة في كل المدن الليبية تقريبا ، كما ان استقالة العديد من رموز نظامه ومنهم وزير الداخلية وبعض الدبلوماسين والسياسين في الداخل والخارج ورفض قطاعات واسعه من جيشه قصف المتظاهرين وانضمام الجميع الى صف الثوار وبالتحديد كتائب الجيش الليبي في منطقة الجبل الاخضر اللذين اعلنوا انضمامهم الى الثورة واعلانهم تبرئة انفسهم من تبعيات قمع النظام للمواطنين ، الذي خلف مئات القتلى والالف الجرحى اللذين سقطوا برصاص انظمة الحكم والمرتزقه محاولة لنبذ غريبة من نظام ادعى في يوم من الايام بان السلطة للشعب .
ابناء ليبيا الاشاوس وشهدائها الابرار اللذين روت دمائهم الطاهرة ساحات ليبيا وشوارعها وصحرائها المتعطشة للحرية والديمقراطية يكتبون التاريخ الملئ بالانجازات لبلدهم( ليبيا الشعب دون القذافي ) من جديد ، ولا يكترثون لما يعد له القذافي وابنائه اللذين يخططون لحمامات دم مرعبة .
طموحاتنا وابناء الشعب الليبي الصامد ان تكون ثورة السابع عشر من فبراير المتاججة في ليبيا بداية لبناء دولة مدنية ديمقراطية ، تقوم على اسس العدل والمساواة في الحقوق والواجبات وفي توزيع عادل للثروات المستندة الى الدستور .ونحن بالانتظار فالموعد ليس بعيدا..والله مع المحلصين والنصر حليف الشعوب
وعلى عهد الكلمة الصادقة نلتقي باذنه تعالى .
.......................................................................................................................................................................
خطاب علي عبدالله صالح يفضح تنسيقه الامنى مع امريكا
كلينتون: نحن واليمن أمام تهديد حقيقي مشترك
فتحت تصريحات الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، في خطابه الأخير عن التطورات في اليمن، ملفات تحالف النظام اليمني مع الولايات المتحدة في إطار ما يسمى الحرب على الإرهاب، والعلاقات التي بناها الرئيس مع واشنطن وحلفائها طوال الفترة الماضية. فقد اتهم صالح في خطابه المتظاهرين بأنهم "يدارون من الخارج", وأن "الإنفاق عليهم يأتي من أموال صهيونية".
ووصف الناطق الرسمي باسم تكتل اللقاء المشترك محمد صالح قباطي هذه التصريحات بأنها وصمة عار في جبين من أطلقها. وأوضح قباطي في حديثه لوكالات الانباءأن ما قاله صالح "كلام غير معقول وغير منطقي ولا ينطلي على أحد، وعلى الرئيس أن يتجنب المكابرة والعناد وأن يواجه الحقيقة وأن يلبي إرادة الناس"، مضيفا أن التصريحات تعبر عن حالة إرباك وأن السلطة تعيش حالة ما قبل السقوط.
تصريحات صالح بأن "الثورات العربية تدار في غرفة بتل أبيب تحت قيادة البيت الأبيض" دعت كثيرا من المراقبين إلى نبش وثائق كانت قد سُرِّبَت في وقت ليس ببعيد، يتحدث فيها الأميركيون عن طبيعة علاقتهم بعلي عبد الله صالح ونظامه.وتتضمن إحدى الوثائق المسربة من ويكيليكس تفاصيل الحديث الذي دار بين الرئيس علي عبد الله صالح والجنرال ديفد بترايوس -قائد القوات المركزية الأميركية- أثناء اللقاءات التي جمعتهما في يناير 2010 عقب الضربات الجوية التي نفذت ضد تنظيم القاعدة في اليمن.
يقول الرئيس اليمني في تلك التصريحات "نحن سنستمر في القول إن القصف بالقنابل هو أمر يخصنا، ولا يخصكم أنتم"، مما دفع نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن رشاد العليمي في ذات الاجتماع للقول مازحا، إنه فقط "كذب" عندما أخبر البرلمان اليمني بأن القنابل التي قصفت أرحب وأبين وشبوة نفذت بواسطة قوات الدفاع الجوي اليمني.
يذكر أن الضربة الجوية في المعجلة بمحافظة أبين جنوب اليمن أودت بحياة 46 مدنيا وجرحت آخرين بينهم نساء وأطفال وفق تقارير محلية.وثيقة ثانية مؤكدة، تحكي وقائع اجتماع عقد في سبتمبر 2009 بين صالح ومستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جون برينان، وقد تعهد الرئيس صالح في الاجتماع بإتاحة الوصول إلى الأراضي اليمنية دون قيود أمام عمليات مكافحة الإرهاب التي تشنها واشنطن.
يقول السفير الأميركي السابق في صنعاء ستيفن سيش في الوثيقة نفسها معلقا "يمكن للمرء أن يستنتج أن تأكيد الرئيس المتكرر بأن الأراضي اليمنية مفتوحة للولايات المتحدة لتنفيذ عمليات ضد القاعدة في جزيرة العرب إنما يعكس رغبته في الاستعانة بجهود الولايات المتحدة الخارجية لمكافحة الإرهاب في اليمن".
وفي وثيقة أخرى تعود تفاصيلها إلى عام 2005، ومصنفة على أنها قدمت بواسطة نبيل خوري نائب السفير الأميركي الأسبق في صنعاء، أن الرئيس اليمني تعاون في اعتقال من يشتبه في تورطهم بتهم تتعلق بالإرهاب.
تقول الوثيقة "الرئيس صالح يستمر في القول إن هذه الاعتقالات تظهر جدية وإخلاص أجهزته الأمنية وإن إرادته السياسية في أوجها للتعاون مع أصدقائنا الأميركيين".وفي المقابل يقول صالح "أنتم لم تتحركوا باتجاه طلباتنا، أين موادنا؟ نحن طلبنا معدات وأسلحة لقواتنا الخاصة في وحدة مكافحة الإرهاب". ويضيف الرئيس صالح "أنا أستجيب لكم مباشرة عندما تحتاجون شيئا، والآن يجب عليكم أن تفعلوا نفس الشيء معي".التعاون مع الأميركيين يشمل أيضا تسليم صواريخ مضادة للطائرات يمتلكها اليمن مقابل أموال يتلقاها من الولايات المتحدة.
وتتضمن إحدى الوثائق التي رفعها السفير الأميركي الأسبق توماس كراجسكي، ما دار في لقاء للرئيس علي عبد الله صالح بمساعد وزيرة الخارجية للشؤون السياسية والعسكرية لينكولن بلومفيلد في عام 2004.
وبحسب ما تضمنته الوثيقة "لم يوافق صالح على المضي قدما في عملية إعادة الشراء فحسب، لكنه أيضا تعهد لمساعد وزيرة الخارجية بأن حكومة الجمهورية اليمنية لن تسعى لشراء أي نظم جديدة من هذا النوع, مقابل الحصول على تعويضات مادية كبيرة من الولايات المتحدة".من جهة أخرى، يرى مراقبون أن إلقاء اللوم على الخارج واتهام قوى أجنبية ليس وليد اللحظة.
وتقول برقية مسربة يعود تاريخها إلى 30 مايو/ أيار 2009 إن الرئيس اليمني اتهم كلا من قطر وبريطانيا وليبيا بدعم الانفصاليين الجنوبيين، وقال إن إيران وحزب الله يدعمان الحوثيين، وهناك مخطط دولي لدعم الإرهاب في اليمن.
وكان صالح يشير إلى استضافة قناة الجزيرة شخصيات جنوبية في برامجها، وإلى منح بريطانيا اللجوء لعدة قادة جنوبيين مما يوفر لهم الاتصال الدائم بوسائل الإعلام العالمية. يذكر أن الإدارات الأميركية المتعاقبة وخاصة بعد أحداث 11 سبتمبر أكدت بانتظام، أن اليمن من الدول الحليفة والمهمة في مكافحة الإرهاب، وقامت بمضاعفة معوناتها المالية لليمن.
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أثناء زيارة غير معلن عنها من قبل لصنعاء إن الولايات المتحدة واليمن يواجهان تهديدا مشتركا من تنظيم القاعدة ولكن تربطهما شراكة أبعد من القضايا الأمنية.وأضافت كلينتون في بيان عقب محادثات مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح استمرت نحو ساعتين "نواجه تهديدا مشتركا يتمثل في القاعدة ولكن شراكتنا تمتد لأبعد من مكافحة الإرهاب".وتابعت كلينتون "لا نركز على التهديدات القصيرة المدى فحسب بل على التحديات الطويلة الأمد"، مؤكدة أن المسلحين في اليمن يمثلون قلقا ملحا للولايات المتحدة وأن التصدي لهم أولوية أميركية.وأضافت المسؤولة الأميركية في لقاء مع شخصيات من المجتمع المدني في صنعاء أنه "يوجد إرهابيون يعملون من الأراضي اليمنية اليوم وكثير منهم ليسوا يمنيين ويؤسفني أن أقول إن بعضهم مواطنون أميركيون ولذلك فهذا مبعث قلق عاجل لكل منا".وتابعت كلينتون، خلال تلك الزيارة التي تعتبر الأولى من نوعها لوزير خارجية أميركي منذ 20 عاما، "لقد سعوا لمهاجمة بلدنا ولذلك فوقف هذه التهديدات سيكون أولوية لأي دولة وهو كذلك بالنسبة للولايات المتحدة".
وترغب واشنطن في أن تكثف صنعاء الحرب ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب المتمركز في اليمن حيث حاولت عناصر منه شن هجمات على أهداف أميركية وغربية.وأصبح تنظيم القاعدة في جزيرة العرب المنخرط في مواجهات مع القوات اليمنية خلال الأشهر الأخيرة يحظى باهتمام واشنطن بعد مؤامرات فاشلة لتوصيل طردين ناسفين للولايات المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي ومحاولة تفجير طائرة ركاب أميركية عام 2009.
أصبحت العلاقات بين البلدين على المحك عقب تسريب موقع ويكيليكس برقيات تابعة للخارجية الأميركية بشأن التنسيق الأمني بين الولايات المتحدة واليمن.
وقالت إحدى البرقيات إن الرئيس علي صالح عرض التكتم على حقيقة الضربات الصاروخية الأميركية في اليمن التي تستهدف القاعدة والتي كان من الممكن أن تثير استياء المواطنين، مع الزعم بأن القوات المسلحة اليمنية هي التي نفذتها.